خليل الصفدي
13
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فتح جلولاء ، فقال عمر : هذا الخطيب المصقع . ثم ردّه إلى أبي موسى ووصّاه به . وكان زياد طويلا جميلا يكسر إحدى عينيه . ولم يشهد زياد الجمل واعتذر من شكوى كانت به ، فعذره . وكان يشتو بالبصرة ويصيف بالكوفة ، قال أحمد العجلي : زياد ، أمير البصرة . تابعيّ ، ولم يكن يتّهم بالكذب . وقال الأصمعي : مكث زياد على العراق تسع سنين ، ما وضع لبنة على لبنة ولم يغرس شجرة ، وهو أوّل من جلس على المنبر في العيدين وأذّن فيهما ، وأوّل من أحدث الفتح على الإمام . وعن أبي مليكة ؛ قال : إنّي لأطوف مع الحسن بن عليّ ، فقيل له : قتل زياد ! فساءه ذلك ، فقلت له : وما يسوؤك ؟ فقال : القتل كفّارة لكلّ مؤمن . وبلغ ابن عمر أنّ زيادا كتب إلى معاوية : إنّي قد ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغه ؛ يسأله أن يولّيه الحجاز واليمامة والبحرين ، فكره ابن عمر أن يكون في ولايته ، فقال : اللهمّ ، إنّك / تجعل في القتل كفّارة لمن شئت من خلقك ، فموتا لابن سميّة لا قتلا ، قال : فخرج في إبهامه طاعونة ، فما أتت عليه إلّا جمعة حتى مات سنة ثلاث وخمسين ، فبلغ ابن عمر موته ، فقال : إليك يا ابن سميّة لا الدنيا بقيت لك ولا الآخرة أدركت ! وهو معدود في دهاة « 14 » العرب ، قال ابن حزم في كتاب « الفصل » : ولقد امتنع زياد وهو فقعة القاع لا عشيرة له ولا نسب ولا سابقة ولا قدم ، فما أطاقه معاوية إلّا بالمداراة حتى أرضاه وولّاه . ( « 11 » ) التميمي التابعي زياد بن جارية ، بالجيم والياء آخر الحروف ، التميمي . دمشقي ، فاضل من قدماء « 19 » التابعين ، لا تعلم له رواية إلّا عن حبيب بن مسلمة ، دخل مسجد
--> ( 14 ) دهاة أ ، ر : هاة د . ( 19 ) قدماء أ ، د : كبار ر . ( 11 ) الجرح 1 / 2 / 527 رقم 2380 ؛ تهذيب ابن عساكر 5 / 398 .